أبو علي سينا
القياس 29
الشفاء ( المنطق )
ما كان موضوعاته حاصلة بالفعل في زمان ما حتى يكون قولنا : كل أبيض ، معناه أن كل أبيض « 1 » موجود بالفعل في زمان ما « 2 » . فتكون الكلية الموجبة المطلقة على الرأي « 3 » الأول معناه ما ذكرناه ؛ وعلى الرأي الثاني معناه كل واحد واحد مما يوصف عند العقل بالفعل أنه « 4 » ب دائما أو غير دائم ، فهو موصوف بأنه آ « 5 » وقتا ما « 6 » لا محالة « 7 » ، سواء كان معينا أو غير معين من غير وجوب دوام « 8 » ؛ وعلى الرأي « 9 » الثالث أن كل واحد من الموجودين في وقت ما ب ، فإنهم موصوفون بأنهم « 10 » آ في ذلك الوقت . وهذا الرأي الثالث سخيف مختل . فإن كل واحد من الموجودين في وقت ما ب إذا لم يصرح بالشرط المذكور كانوا بعض ما يوصف بب ، وقولك « 11 » كل ب أعم من ذلك « 12 » . وهاهنا قضايا موضوعاتها أمور لا يلتفت « 13 » إلى وجودها ، ومع ذلك يحمل عليها محمولات لا تكون ضرورية « 14 » ولا أيضا ممكنة ؛ بل يحمل عليها بأنها توجد لا محالة وقتا ما « 15 » ، كقولهم : كل دائرتين عرضيتين تتحركان دائما بالخلاف على محور واحد إلى قطبيه « 16 » فإنهما تنطبقان وتنفصلان . فإن هذه القضية ليست ضرورية . فإن كونهما ينطبقان أو منطبقين « 17 » ليس لهما دائما ، ولا أيضا من الممكنات التي يجوز أن تكون أو لا تكون « 18 » ؛ بل « 19 » يجب أن يكون بالفعل وقتا . ولا أيضا « 20 » حين حمل
--> ( 1 ) أبيض : + معناه ى ( 2 ) ما : + مثاله كل إنسان موجود بالفعل فهو حيوان سا ؛ ساقطة من ه . ( 3 ) الرأي ( الثانية ) : رأى م . ( 4 ) بأنه : أنه س ، سا ، ه ( 5 ) آ : ب ع ( 6 ) وقتا ما : وقتا ى ( 7 ) لا محالة : + مثاله كل أبيض فله لون مفرق للبصر عا ( 8 ) دوام : ولا دوام سا ؛ ودوام عا ، ه ( 9 ) الرأي : رأى م . ( 10 ) بأنهم : ساقطة من س . ( 11 ) وقولك : في قولك س ( 12 ) ذلك : + لأنا إذا قلنا كل إنسان فهو حيوان لم يشرط فيه الموجودين بالفعل كان الحكم على بعض الإنسان عا . ( 13 ) لا يلتفت : ساقطة من ن . ( 14 ) ضرورية : ضرورة ن . ( 15 ) وقتا ما : ساقطة من س . ( 16 ) قطبيه : قطبيهما سا . ( 17 ) منطبقتين : منفصلتين ه . ( 18 ) أولا تكون : ولا تكون د ، ى ؛ أن لا تكون سا ، ع ، ه ( 19 ) بل : ساقطة من ن . ( 20 ) ولا أيضا : أيضا ن .